إعلام الوزارة-عدن
انطلقت اليوم الثلاثاء، في العاصمة المؤقتة عدن، أعمال الورشة الإقليمية الخاصة بتعزيز إنتاجية القهوة العربية «أرابيكا» في الوطن العربي، ومواجهة تداعيات المتغيرات المناخية، برعاية معالي دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، وإشراف معالي وزير التربية والتعليم، رئيس اللجنة الوطنية اليمنية للتربية والثقافة والعلوم، الدكتور عادل عبدالمجيد العبادي، ومعالي وزير الزراعة والري والثروة السمكية اللواء الركن سالم عبدالله السقطري.
وتنظم الورشة اللجنة الوطنية اليمنية للتربية والثقافة والعلوم، بالتعاون مع وزارة الزراعة والري والثروة السمكية، وبدعم من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، وبمشاركة مختصين وخبراء ومزارعين وباحثين وممثلين عن عدد من الجهات والمؤسسات العاملة في قطاع البن.
وأكد وكيل وزارة الزراعة والري والثروة السمكية لقطاع تنمية الإنتاج الزراعي، المهندس عبدالملك ناجي عبيد، أن محصول البن يمثل أولوية في توجهات الوزارة، لما يتمتع به من أهمية اقتصادية وزراعية وثقافية، وما يوفره من فرص لتحسين دخل المزارعين وتنشيط الاقتصاد الريفي وتعزيز فرص التصدير.
ونقل الوكيل ناجي تحيات وزير الزراعة والري والثروة السمكية اللواء الركن سالم عبدالله السقطري، مؤكداً دعم الوزارة لقطاع البن، في إطار توجهاتها لتطوير المحاصيل ذات الأولوية، ومنها تبني البن ضمن مبادرة «بلد واحد، منتج واحد».
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تطوير زراعة البن والانتقال بها من النشاط التقليدي إلى قطاع إنتاجي متكامل، من خلال تحسين الإنتاجية والجودة، وتطوير عمليات المعالجة والتعبئة والتسويق، وتعزيز القيمة المضافة والقدرة التنافسية للمنتج اليمني في الأسواق.
وأوضح ناجي أن البن اليمني يمثل جزءاً أصيلاً من الهوية والثقافة والموروث الزراعي، وارتبط تاريخياً بمدينة وميناء المخا، الأمر الذي يستدعي الحفاظ على هذه المكانة وتوظيفها في دعم حضور البن اليمني في الأسواق المحلية والخارجية.
ولفت إلى أن قطاع البن يواجه تحديات متعددة، أبرزها التغيرات المناخية وشحة المياه وارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب تقادم الأشجار والآفات وضعف خدمات الإرشاد الزراعي والبنية التحتية والتمويل والتسويق، مؤكداً أن مواجهة هذه التحديات تتطلب حلولاً عملية ومستدامة تستند إلى البحث العلمي والخبرات الميدانية والتقنيات الحديثة.
وشدد وكيل وزارة الزراعة على أهمية أن تخرج الورشة بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ في مجالات تحسين تقنيات الزراعة والري، وإحلال وتجديد الأشجار، وتطوير عمليات المعالجة، وبناء قدرات المزارعين والكوادر الفنية، وتعزيز الشراكة بين الوزارة والجهات البحثية والمنظمات والقطاع الخاص والجمعيات الزراعية.
من جانبه، أكد وزير التربية والتعليم، رئيس اللجنة الوطنية اليمنية للتربية والثقافة والعلوم، الدكتور عادل العبادي، أهمية الورشة في دعم تطوير زراعة البن اليمني والترويج له والحفاظ على مكانته، باعتباره مكوناً مهماً من مكونات الهوية الوطنية والتراث الثقافي والاقتصادي.
وأوضحت الأمين العام للجنة الوطنية اليمنية للتربية والثقافة والعلوم، الدكتورة حفيظة الشيخ، أن الورشة تهدف إلى تطوير خدمات الإرشاد الزراعي، وبناء قدرات الكوادر الفنية، وتعزيز تنظيم المزارعين في الجمعيات والتعاونيات، وتبادل الخبرات والمعارف بين الجهات العاملة في مجال زراعة وإنتاج البن.
بدورها، أكدت ممثلة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، خيرية السلامي، أهمية توظيف المعرفة العلمية والخبرات الميدانية والتقنيات الحديثة في الحفاظ على إنتاجية القهوة العربية، مشيرة إلى أن اختيار اليمن لاستضافة الورشة يعكس مكانته التاريخية في زراعة البن وإنتاجه وتجارته.
وتستمر أعمال الورشة ثلاثة أيام، بمشاركة نحو 35 مختصاً ومزارعاً وباحثاً من محافظات عدن ولحج وأبين والضالع وتعز، وتتضمن مناقشة أوراق علمية وبحثية حول تأثير المتغيرات المناخية على نمو وإنتاج نبات البن، ومصادر مياه الري المستدامة، وسبل التكيف المناخي، إلى جانب تطوير سلاسل القيمة وتحسين المعالجة والتسويق.
وتقام الورشة بالشراكة مع عدد من المنظمات والمؤسسات العاملة في مجال البن، من بينها منظمة دوركاس الهولندية، والمؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة، ومنظمة رؤيا أمل، ومنظمة عبس التنموية للمرأة والطفل، إلى جانب عدد من الجهات الأكاديمية والمهنية ذات العلاقة.
ومن المتوقع أن تخرج الورشة بجملة من التوصيات الفنية والمقترحات العملية الهادفة إلى تطوير قطاع البن، وتحسين الإنتاج والجودة، وتعزيز قدرته على التكيف مع المتغيرات المناخية، ورفع قدرته التنافسية وفتح آفاق أوسع أمام المنتج اليمني في الأسواق المحلية والخارجية.

