
أعلام الوزارة-عدن
عقدت وزارة الزراعة والري والثروة السمكية اجتماعاً موسعاً عبر الاتصال المرئي مع فريق البنك الدولي، وبمشاركة ممثلين عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وعدد من قيادات الوزارة والهيئات والمؤسسات المختصة، لمناقشة مستوى التقدم المحرز في مشروع تنمية مصايد الأسماك الجاري تنفيذه، والذي شارف على الانتهاء، والدروس المستفادة منه، إلى جانب بحث التصورات والأولويات المتعلقة بالمرحلة القادمة من المشروع الجديد لدعم تنمية مصائد الأسماك بتكلفة إجمالية تبلغ 50 مليون دولار أمريكي.
وفي مستهل الاجتماع، رحب معالي وزير الزراعة والري والثروة السمكية اللواء ركن سالم عبدالله السقطري بفريق البنك الدولي والشركاء المشاركين، معرباً عن تقدير الوزارة لمستوى التعاون والتنسيق القائم مع مجموعة البنك الدولي، وللمشاورات التي جرت خلال الفترة الماضية مع المختصين في الوزارة والجهات التابعة لها بشأن إعداد وتصميم المرحلة القادمة من مشروع تنمية مصايد الأسماك SFish2.
وأكد معالي الوزير أهمية البناء على نتائج وتجربة المشروع الجاري، والاستفادة من النجاحات التي تحققت والدروس والتحديات التي ظهرت أثناء التنفيذ، بما يسهم في تصميم تدخلات أكثر تكاملاً واستدامة، وأكثر ارتباطاً بالأولويات الاستراتيجية لقطاع الثروة السمكية.
وشدد الوزير على ضرورة أن تكون الوزارة والجهات الفنية التابعة لها شريكاً أصيلاً وفاعلاً في مختلف مراحل إعداد وتصميم وتنفيذ المشروع القادم، بما يعزز الملكية الوطنية للمشروع ويسهم في بناء ونقل القدرات الفنية والمؤسسية للكوادر الوطنية.
وأوضح أن الوزارة تولي أهمية خاصة لمكون الاستزراع السمكي ضمن المرحلة القادمة، بالنظر إلى ما تمتلكه بلادنا من إمكانات وفرص واعدة في هذا المجال، مؤكداً ضرورة أن يتم تطوير هذا المكون على أسس علمية وفنية واقتصادية وبيئية مدروسة، وأن يسبق التوسع فيه إجراء دراسات جدوى متكاملة وتحديد المواقع والأنواع المناسبة، إلى جانب تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية وبناء القدرات الفنية والبحثية.
وأشار معالي الوزير إلى أهمية إشراك الجهات البحثية والفنية الوطنية في الدراسات المتعلقة بالاستزراع السمكي، والاستفادة من الخبرات الدولية والإقليمية وتجارب الدول التي قطعت شوطاً متقدماً في هذا المجال، بما يضمن تأسيس تجربة ناجحة وقابلة للاستمرار والتوسع.
كما استعرض الاجتماع عدداً من الأولويات التي ترى الوزارة أهمية تضمينها في المرحلة القادمة، وفي مقدمتها تأهيل وتطوير مراكز الإنزال السمكي، وتحسين سلاسل التبريد والحفظ والنقل والتصنيع والتسويق، وتطوير نظم الجودة والرقابة والتفتيش البحري، إلى جانب تعزيز قدرات المؤسسات العاملة في القطاع، وتحسين نظم المعلومات والإحصاءات وقواعد البيانات الداعمة لعملية التخطيط واتخاذ القرار.
كما أكد الوزير الوزير السقطري على أهمية توسيع نطاق الاستفادة من المشروع ليشمل المناطق والمحافظات الساحلية التي لم تستفد بالشكل الكافي من تدخلات المرحلة السابقة، مع إعطاء أولوية خاصة للمناطق الأكثر احتياجاً وتأثراً بالمخاطر المناخية، والعمل على تنفيذ تدخلات تسهم في حماية الصيادين وممتلكاتهم وقواربهم، من خلال تطوير المراسي ومواقع الحماية ومراكز الإنزال والبنية التحتية المرتبطة بالنشاط السمكي.
وشهد الاجتماع مداخلات من عدد من قيادات الوزارة والهيئات المختصة، أكدت أهمية تعزيز الجانب البحثي، وإجراء دراسات المخزون السمكي وحالة البيئة البحرية، وتطوير قدرات الهيئة العامة للبحوث السمكية والمراكز المتخصصة، ودعم أنظمة مكافحة الصيد غير المشروع والرقابة على المنتجات السمكية والتصنيع والتصدير.
من جانبه، أكد فريق البنك الدولي أهمية البناء على ما تحقق في المشروع الحالي، والاستفادة من الدروس المستخلصة منه في تصميم المرحلة القادمة، مثمنين عالياً جهود الوزارة وما قدمته وتقدمه في سبيل إنجاح المشاريع المقدمة من البنك الدولي، موضحاً أن المشروع الجديد سيولي اهتماماً خاصاً بالاستزراع السمكي، وتطوير الفرص الاستثمارية، وتعزيز دور القطاع الخاص، إلى جانب دعم القدرات المؤسسية والرقابية بما يضمن استدامة النتائج.
وأشار ممثلو البنك إلى أن العمل جارٍ بالتنسيق مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC) والوزارة لإعداد دراسة أولية بشأن فرص وجدوى الاستثمار في الاستزراع السمكي، تشمل الجوانب الفنية والاقتصادية والسوقية وسلاسل القيمة، وبما يسهم في تهيئة البيئة اللازمة لجذب استثمارات القطاع الخاص.
كما بحث الاجتماع دور القطاع الخاص في المرحلة المقبلة، حيث أكد معالي الوزير أن القطاع الخاص يمثل شريكاً رئيسياً للوزارة في تطوير القطاع السمكي، مشيراً إلى وجود فرص استثمارية واعدة يمكن البناء عليها، سواء في الاستزراع السمكي أو سلاسل القيمة أو التصنيع والتبريد والتسويق والتصدير.
وفي ختام الاجتماع، جدد معالي وزير الزراعة والري والثروة السمكية تأكيد استعداد الوزارة الكامل للتعاون مع البنك الدولي والشركاء المنفذين، والعمل المشترك لضمان نجاح المشروع الجاري والإعداد للمرحلة القادمة على أسس فنية ومؤسسية سليمة، بما يسهم في تنمية قطاع الثروة السمكية، وتعزيز دوره في الاقتصاد الوطني والأمن الغذائي، وتحسين أوضاع الصيادين والمجتمعات الساحلية.

