السقطري: نعمل على إعادة تأهيل القطاع السمكي وتعويض المتضررين… والقمح يظل التحدي الأكبر للأمن الغذائي

الرياض / إعلام الوزارة

قال وزير الزراعة والري والثروة السمكية اللواء الركن سالم السقطري إن الوزارة تمضي في تنفيذ خطة لإعادة تأهيل البنية التحتية للقطاع السمكي في مختلف المحافظات، وتعويض الصيادين المتضررين من تداعيات الحرب والتوترات في البحر الأحمر، مؤكداً أن دعم سبل العيش يمثل أولوية في المرحلة الراهنة.

وأوضح السقطري، في لقاء تلفزيوني مع قناة «العربية الحدث »، أن اليمن يمتلك شريطاً ساحلياً يمتد لنحو 2500 كيلومتر، ما يمنحه مقومات كبيرة في مجال الثروة السمكية، غير أن القطاع واجه تحديات مُركبة خلال السنوات الماضية، شملت آثار الحرب والصراعات، إضافة إلى التغيرات المناخية وموجات الجفاف، خاصة في المحافظات الشرقية مثل سقطرى وحضرموت والمهرة.

وأشار إلى أن التطورات الأمنية في البحر الأحمر منذ أكتوبر 2023 أثرت بشكل مباشر على نشاط عدد كبير من الصيادين، وأدت إلى تراجع حركة الصيد في بعض المناطق، ما استدعى تدخلات حكومية بالتنسيق مع شركاء إقليميين ودوليين لتعويض المتضررين وإعادة تشغيل المرافق الحيوية.

ولفت إلى أن الوزارة، بدعم من المملكة العربية السعودية ودول التحالف والجهات المانحة، عملت على إعادة تأهيل عدد من مراكز الإنزال السمكي والموانئ، ومن بينها ميناء حُجيف السمكي الذي تعرض لأضرار وغرق فيه نحو 22 سفينة اصطياد، حيث جرت معالجة أوضاعه بهدف إعادة تشغيله وتفعيله من جديد.

وبيّن السقطري أن صادرات الأسماك تتراوح بين 350 و400 طن سنوياً، ويقودها القطاع الخاص، خصوصاً في محافظة حضرموت، مؤكداً استمرار الجهود لتنظيم الصيد التجاري والحفاظ على المخزون السمكي.

وفي ما يتعلق بالقطاع الزراعي، أكد الوزير وجود اكتفاء ذاتي نسبي في معظم الخضروات والفواكه واللحوم، غير أن القمح يظل التحدي الأكبر، إذ تستورد البلاد ما بين 90 و95 في المائة من احتياجاتها، ونحو 46 في المائة من روسيا وأوكرانيا، ما يجعل الأمن الغذائي عرضة لتقلبات الأسواق العالمية.

وأضاف أن الوزارة تنفذ استراتيجية وطنية للزراعة والثروة السمكية والأمن الغذائي، تتضمن مشاريع لدعم المياه والري وتعزيز صمود المزارعين والصيادين، بالشراكة مع جهات تمويل إقليمية ودولية، في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.